التحليل السياسي

من أسرار..تصفية ياسر عرفات ولماذا خافت القيادة الفلسطينية من إنقاذ حياته

 

... تعددت الروايات والهدف واحد .. تصفية جسدية حتى الموت التعليمات واضحة وصريحة ونترك التنفيذ لكم .. تختارن الوقت والزمان والمكان .. وكيفية التنفيذ .. وآلية التنفيذ ..المهم .. لا نريد اعتراضات عربية أو فلسطينية أو دولية ولا نريد هرج ولا مرج .. هذه توصيات أمريكية لإسرائيل . بعد إشعارها بتنفيذ المهمة !!!

وبدأ التخطيط لاختراق أمن الرئاسة .. الحصن الحصين .. وسور برلين المتين ..وخط بارليف الذي لا يكسر !! وأيهما أفضل الاختراق الأمني من الداخل أم من الخارج مثل رصاص الدبابات المتمركزة حول المقاطعة وحول مقر الرئيس !! إذا كان الاختراق من الخارج فلا بد أن يكون عبر وفود السلام القادمة من الخارج والتي حضرت لتنام وتأكل وتشرب مع الرئيس تحت حجة التضامن معه وهي كثيرة وقد سمحت إسرائيل لعضها بالدخول إما بحجة أنهم دخول دون علم الجيش أو القيادة وأما قامت بفبركتها وأدخلت مجموعة منهم عندما حاولت أن تقمعهم !! ولكن هل السم وصل إلى الرئيس في الطعام !! صحن الزيتون والزيت أم من خد متطوعة متضامنة أم من قبلة يد أم من فوهة زجاجة مياه معدنية أم كأس مياه أو كوب من الشاي!!

**هل أشعرت بعض الحكومات العربية بخطة تصفية ياسر عرفات جسديا !!

الواضح للعيان والتعبان والمغصوب على أمره أن عرفات تم تصفيته بدم بارد وبأيدي ( فنتاستك ) حتى يتم تكملة السيناريو والخطة منذ تصفية أبو إياد وأبو جهاد .. وحقيقة الأمر أن هذه الأساليب الاستخبارتية والأمنية التي ساهمت واتخذت القرار النهائي في تصفية قائد ثورة كانت مدروسة ومنسق لها بتعاون أمريكي صهيوني وعربي وفلسطيني ولا داعي كي نضحك على بعضنا البعض فأولادي وبناتي البراء والشريف والآلاء والأحمد كبروا كثيرا جدا عن مص الحلوى الملصوقة في العود وأصبحوا يتابعون أخبار العالم عبر العرب تايمز وما أدراك ما التايمز عندما يكتب أو ينشر فيها عن الفساد والمفسدين في الأرض .. نار الله الموقدة ..

** ولكن إذا كان الاختراق من الداخل .. كيف الحال !!!

دعوني أخذ قسطا من الراحة وأقبل فنجان من الشاي المنسي أمامي على وعسى أحد المعنيين قد أخذ قسطا من الراحة من التفكير للرد على هذا السؤال في قرارة نفسه !!! وأنا واثق بأن من وضع لي كوب الشاي هذا في مكتبي رجلا صالح ولا أشك في ولائه لولي نعمته .. ولكن البحث في كيفية شراء الذمم والضمائر ليست من صلاحياتي!!!

نحن لنا ما في الظاهر والله يتولى السرائر ( يعلم ما في السر وما أخفى ) وأتذكر هنا مقولة الفنان الكوميدي  آه يا دماغي .. لقد مات سر شوبس مع حسن عابدين.

خبر وتعليق ..

وقد لفت انتباهي خبر له علاقة بالموضوع فلسطينيا !! عندما يتوجه مواطن فلسطيني للتبرع . بجسده كاملا لإنقاذ حياة الرئيس عرفات ورد القيادة الفلسطينية ووزير الصحة والمستشفيات الكيرلس على المتبرع !! هل هناك تعليمات عليا بعدم التعاطي مع المتبرع من الوزير إلى المستشفى ثم إلى القيادة الفلسطينية !! وهل لهذا التعاطي علاقة بالتدخل الاستخباراتي الصهيوني !!

... لقد نشرت الخبر منتديات انتفاضة فلسطين ومنتدى الفرا ولكن حدث مثل هذا .. تقوم له الدنيا ولا تقعد في دول أخرى على كلب أو قطة وقد تغلق الطرق والكباري والسكك الحديدية من أجل إنقاذ قطة عالق ذيلها في محول للسكة الحديدية .. أما آن الأوان كي نصحو من غفلتنا ونخاف على أولادنا .. أبناء فلسطين أم أن التنبلة أصبحت في دمائنا مثل تنابلة السلطان الثلاثة الذين اختلفوا على من يغلق باب الغرفة وهم ملتفون حول النار في فصل الشتاء لدرجة أنهم اتفقوا على أن ينتظروا قطة تأتي من الخارج كي يعرفوا الجو يمطر أم .. لا .. ولكن كيف !! بالمسح على ظهرها جاف أم كان مبلول..

... في 11/8/2004م يقول الخبر محامي فلسطيني يتبرع بجسده للرئيس عرفات ..

في سابقة هي الأولى من نوعها أعلن مواطن فلسطيني تبرعه بجسده كاملا للرئيس ياسر عرفات الذي يرقد في مستشفى بيرسي العسكري في كالمار قرب العاصمة الفرنسية باريس وقال المحامي/ عبد الرحمن علي الفرا من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة أمس في بيان أصدره مكتوبا على ورقة يحمل شعار مكتبه " مكتب المحاماة والاستشارات القانونية " إنني أضع جسدي كاملا فداءا وإنقاذا لحياة الرئيس ياسر عرفات .. وأضاف الفرا في بيانه أنه يحمل المسئولية كاملة للسلطة الفلسطينية ووزير الصحة الفلسطيني والقائم بأعمال السفارة الفرنسية في غزة وتل أبيب عن التأخير في القيام بالأعمال اللازمة من أجل نقلي إلى مستشفى الرئيس ( بيرسي ) في فرنسا ولم يصدر أي رد فعل من جانب الجهات المذكورة في بيان الفرا التي ربما إنها لم تأخذ حديثه على محمل الجد أو أنها لا تستطيع تلبية مطلبه أو تخاف من تلبية مطلبه !!.

ومع ذلك فإن تبرع مواطن فلسطيني بجسده كاملا للرئيس يعتبر سابقة ربما هي الأولى من نوعها في العالم وتعكس مدى شعبية الرئيس ياسر عرفات التي اتسعت أكثر في أعقاب الإعلان عن مرضه وسعى كثير من الفلسطينيين إلى فدائه بأرواحهم .. هكذا نشر الخبر على منتديات انتفاضة فلسطين.

والسؤال الذي يطرح نفسه ..

** الأول :-

لمصلحة من موت ياسر عرفات !! ومن هي الجبهة التي خططت لتصفية ياسر عرفات ( بالسم أو بغيره )!!

ولماذا حتى الآن لم تنشر القصة الحقيقة لتصفية ياسر عرفات !! وهل هناك أيدي فلسطينية ملطخة بدماء ياسر عرفات !! إن كان نعم !! فمن هم !!

هل يوجد شرفاء في القيادة الفلسطينية ليكشفوا عنهم !! أم الجميع مستفيد وبقلة الأدب الله يجحموا مات وتريحنا منه كان ماسك كل حاجة في إيده .. يا زلمة مكناش نعرف نتنفس في الاجتماع اللي هوة يبقى قاعد فيه .! دايما كاتم على نفسنا وين ما راح راح !! يا سلام .. كلام خرا .. أقصد زي خراء النحل الله يعز قائله !!.

** الثاني:-

لماذا لم يأخذ على محمل من الجد والأهمية تبرع المواطن الفلسطيني بجسده لإنقاذ حياة الرئيس ياسر عرفات !! هل لأن زعران اليوم رفضوا وفئران الأمس في حياته!! أم لأنهم كانوا يخافون أن يتم شفائه ويقتص منهم ويشفى غليل شعبه من سرقاتهم وبيعهم حقوق شعبهم وتضحياته ومعاناته على طاولة القمار في تل أبيب أم في سوق العاهرات في باريس والقحبات في موسكو و المومسات في دبي !! هل يخافون أن يكشفهم ويعريهم أمام شعوب العالم الحرة !!

** الثالث:-

ولماذا مناوبين المستشفى في هذا اليوم لم يجروا الاتصال مع وزير الصحة الفلسطيني !! وأبو عمار رئيسهم قبل أن يكون رئيس المتبرع بجسده!! هل لأنهم فقط يعملون من أجل الراتب !! وفقط !! ودورات المياه مملوءة بالصراصير والباعوض والذباب الذي عندما تقول للباعوضة كش أو للعرسة أم الفأر كش .. تقول لك كش أنت !!

لقد ذبحتنا الإتكالية واللامبالاة والبيروقراطية !! فعلا سعد زغلول معه حق عندما قال لزوجته صفية غطيني يا صفية وصوتي علية .. لقد يأس من نصيحة الشعب المصري في تلك الحقبة من التاريخ المنصرم.

** واليوم ..

صورايخ تتطاير على أسطح المنازل وتحرق الأخضر واليابس والآر بي جي يحمل على الأكتاف على بعضنا البعض .. لا توجد دبابة إسرائيلية في قلب المدن الفلسطينية .. فقط للاستعراض العسكري والمصيبة الكبرى استعراض العائلات .. هذه مليشيات عائلة سكموني وهذه مليشيات عائلة حسن زعبلة اللي كسر القلة ..

والانهيار مستمر .. ليزيد هيجان البحر من تكسر الجليد ولم أقل والفلتان مستمر لأنه من تبعات الانهيارات التي ما زالت مستمرة في كل شيء..

*** وخلاصة القول ..

لقد أثبتت انتخابات المجلس التشريعي الأخيرة بمن فيهم المستقلين والأحزاب السياسية الجديدة كلا يعمل على ليلاه ولو عملوا على ليلى علوي لكسبوا أكثر وماذا يقول المتحزبون إذا أجمع حزبين على الساحة فإحداهما !!! والآخر !!! لقد سقطت ورقة التوت عن كل الوجوه التي تدعي الوطنية وأسقطت معها مصطلحات التحرير والعودة وفلسطين والقدس وارتفعت مصطلحات العربية والراتب وحساب البنك وعضو المجلس التشريعي وظهرت الكولسة والشللية والقبلية وفرق الحماية الخاصة والفرق المسلحة تحت الطلب وأصبحت الدولارات ترش مثل رش الدواء على الزيتون المسفلس فهل يعقل أن يصدق جاهل ما يحصل ويقول هذا من أجل تحرير فلسطين والصلاة معا في القدس الحبيب .. رحمك الله يا ياسر الفتح ولتخرس ألسنة الجبناء ممن زالت أيدهم ملطخة بدماء ومعاناة أبناء شعبنا الصامد .. المرابط البطل.

** وسؤالي الأخير .. بالله عليكم ماذا فعلتم بالفاكسات التي أرسلت من المتبرع إلى مكاتبكم في رام الله والقدس وأريحا والبيرة ومرجعيات فتح .. هل مسحتم بها البيرة التي اندلقت على ملابسكم أم على أحذيتكم أم نشفتم بها أيديكم بعد خروجكم من الحمام .. هل فعلا كنتم تخشون شفاء ياسر عرفات .. هل كنتم فعلا تخافون من هذه اللحظة .. لا تخافوا فعندما أوصلتم السم إلى جسد ياسر عرفات كانت أنفاسكم وخطواتكم تحت الحماية ولكن لا تفرحوا إذا مات أو قتل ياسر عرفات فكل الشعب الفلسطيني ياسر عرفات.

وشدي حيلك يا بلد

 

بقلم م. / عبد الرحمن الفرا

                                                                            

 

      << رجوع لصفحة التحليل السياسي

جميع الحقوق محفوظة لمكتب المحاماة والاستشارات القانونية 2007