التحليل السياسي

        صفحة رقم  1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

      

قفشات من مناكفات كامب ديفيد ... م5.. بين الثلاثي ( السادات – كارتر – بيجين )

 

إهداء إلى القارئ العربي ..

     هذه الدراسة والتحليل في معاهدة كامب ديفيد .. الجزء الأول والثاني وما يلحقها من الجزء الثالث الخاص بالمناكفات والقفشات بين مهندسي الإتفاقية .. الغرض منها تنشيط ذاكرة المواطن والمفاوض العربي أينما كان وليس المقصود من نشرها أني أؤيدها أو أرفضها .. بل المقصود أيضا أن أقول للمواطن والمفاوض العربي ماذا حققنا من كامب ديفيد حتى الآن .. وهل نحن ما زلنا .. على صواب أم على خطأ من موقفنا السابق من اتفاقية كامب ديفيد ... وشكرا

 

المشهد الخامس

 

ويطلق عليه ( المهمة الصعبة ) .. كارتر يطلب من الإسرائيليين أن يضعوا ردهم على المقترحات الأمريكية كتابة حتى يستطيع دراستها .. قبل لقاء العاشرة والنصف مع السادات .. الإسرائيليون يلهثون على دراجاتهم لتوصيل الرد صفحة صفحة إلى كارتر ...

كارتر يجتمع مع السادات لمدة ساعتين يعرض عليه الموقف الأمريكي مع إدماج بعض الأفكار الإسرائيلية .. يعد السادات بالرد النهائي هذه الليلة دون تحديد الوقت يستشعر الوفد الأمريكي ظهور موقف جديد من الأخذ والعطاء ..

هذا عن رأي تحليلي موجز عن مجلة التايمز ..

ولكن مهمة التشاور والبحث هذه كانت تتم دون لقاءات .. وهنا نقول لقد كان كارتر حصيفا ولذلك لم يشأ أن يجمع بين الرئيس السادات و مناحيم بيجين حتى لا تتكرر المشادات السابقة التي أذهلته إلى مشادات أعنف .. وهو في غنى عنها ...

... وأثناء حركة ورقة العمل الأمريكي ذهابا وإيابا بين الوفود الثلاثة .. تمت محادثة بين السادات والمرحوم الملك حسين الذي كان يمضي إجازته في لندن .. وكان السادات يأمل أن يغري الملك حسين على الانضمام إلى محادثات قمة كامب ديفيد ولكن الملك عبر فقط عن أمله أن يبقى ( بكر ثيب ) وفي أن تسير الأمور سيرا حسنا ولم يتناقش الاثنان في الأمور الجوهرية ..

.. وقد تم إلغاء اجتماع كان مقررا عقده بين الوزراء المصريين والأمريكيين .. ولم يجد جديد على مستوى اتصالات القمة بين الأمريكيين والإسرائيليين .. في هذا اليوم إلا فوز برجنسكي مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي على بيجين في المباريات التي كانا قد بدآها في العطلة الأسبوعية .. وقال بيجين لبرجنسكي .. أريدك أن تعلم أنني ألعب للمرة الأولى بعد أن قوطعت أثناء مباراتي الأخيرة .. ثم شرح أن رجال المخابرات الروسية هم الذين قطعوا عليه هذه المباراة وقبضوا عليه في بولندا منذ ثمانية وثلاثين عاما .. لقد كان هناك إحساس قوي بوجود فرصة من أجل التقدم .. بالرغم من الكآبة المخيمة على هذا اليوم .. ( الإثنين 11 – سبتمبر 1978 م ) فقد عاد وايزمان من اجتماع مع السادات وأخذ يحث الفريق الإسرائيلي على التركيز على نقاط الخلاف حول سيناء وهنا بدأ الانحراف عن المسار الكلي إلى الخاص بمصر .. ( مصر سيناء ) ..

وإلى اللقاء مع المشهد السادس

 

                                                                        بقلم م. / عبد الرحمن الفرا

                                                                                              4/6/2007

 

      << رجوع لصفحة التحليل السياسي

جميع الحقوق محفوظة لمكتب المحاماة والاستشارات القانونية 2007