التحليل السياسي

        صفحة رقم  1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

      

قفشات من مناكفات كامب ديفيد ... م7.. بين الثلاثي ( السادات – كارتر – بيجين )

 

إهداء إلى القارئ العربي ..

     هذه الدراسة والتحليل في معاهدة كامب ديفيد .. الجزء الأول والثاني وما يلحقها من الجزء الثالث الخاص بالمناكفات والقفشات بين مهندسي الإتفاقية .. الغرض منها تنشيط ذاكرة المواطن والمفاوض العربي أينما كان وليس المقصود من نشرها أني أؤيدها أو أرفضها .. بل المقصود أيضا أن أقول للمواطن والمفاوض العربي ماذا حققنا من كامب ديفيد حتى الآن .. وهل نحن ما زلنا .. على صواب أم على خطأ من موقفنا السابق من اتفاقية كامب ديفيد ... وشكرا

 

المشهد السابع

في هذا اليوم كان السيد فانسي قد عمل 14 ساعة من الثامنة صباحا يتحرك من كشك الرئيس كارتر إلى حيث يقيم أعضاء الوفود ومع السيد فانسي كل خبراء الصياغة .. مرة يلتقي بالوفد المصري ثم يعود إلى الرئيس كارتر ... ويعود ليلتقي بالوفد الإسرائيلي ثم يتجه إلى الرئيس كارتر .. وهنا يتجاهل كارتر البروتوكول ويتخذ أسلوبا جديدا ويتعامل لا مع الزعماء ولكن مع مساعديهم .. من أجل وضع التفاصيل الفنية ... يستغرق اجتماع كارتر وفانسي وبيجين على التوالي .. يرسل خلالها في طلب الشاي والشطائر والسندويتشات ..

بيجين يتنزه في الغابات مع زوجته ليزا .. والسادات يتجول مرة أخرى .. ويقول أحد المسئولين الأمريكيين معلقا على آهارون باراك النائب العام الإسرائيلي السابق أن باراك هو البطل المجهول للمؤتمر .. فلم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق بدونه فقد رفض مبدأ أن مشكلة بعينها غير قابلة للحل ..

في هذه الليلة يكتشف كارتر وفانسي تصلب بيجين ضد المقترحات الأمريكية حول سيناء التي عدلها السادات ويبدأ بيجين في التحدث بالعبرية مع وايزمان وينظر كارتر إلى فانسي في فزع وينتبه كارتر إلى أن الساعة قد قاربت منتصف الليل وأن الجميع مرهقين .. ويجب أن يأووا إلى فراشهم كي يوافق بيجين ..

... كانت النتيجة الإيجابية لاجتماع الليلة الماضية بين بيجين وكارتر .. حافز لشعور المرح والنشاط الذي ساد طوال اليوم تقريبا .. ولكن هذا الشعور تلاشى خلال الاجتماعات التي عقدها كارتر وفانسي مع الخبراء القانونيين المصريين والإسرائيليين خلال عشر ساعات ونصف وكاد الرئيس كارتر أن يفقد صبره عدة مرات .. بسبب كثرة التفاصيل .. وقد جادل المصريون مرة أخرى من أجل تضمين الوثيقة نص عدم الجواز الواردة في قرار الأمم المتحدة رقم 242 وهذا ما دفع بيجين إلى الصياح لتنسى يدي اليمنى فعاليتها قبل أن أوقع مثل هذه الوثيقة وقد حلت المشكلة عن طريق الإشارة إلى القرار 242 بكل أجزائه .. في النص النهائي للاتفاقيات دون أن ينقل مباشرة النص الحرفي لبند (( عدم الجواز )) وقد علق أحد الأمريكيين على ذلك بقوله أن هذه النقطة تبدو غبية ولكن هذا ما يحدث .. أيا كان فالأمر يتعلق بالتفسير .. وتركت العبارة على ما هي عليه . غائمة ..

وانتهى المشهد السابع بانتهاء اليوم التاسع / الأربعاء 13 /سبتمبر/1978 م

وإلى اللقاء مع المشهد الثامن

 

                                                                           بقلم م. / عبد الرحمن الفرا

                                                                                                        6/6/2007

 

      << رجوع لصفحة التحليل السياسي

جميع الحقوق محفوظة لمكتب المحاماة والاستشارات القانونية 2007