إلى وزارة التربية والتعليم والكتاب ... السبيل إلى فقه النحو تأصيلا ودرسا ...

دراسة وتحليل / الجزء الثالث ..

 

.. لكل علم أصول ومراتب يرتقي في معارجها من أراد الوصول إلى الغاية فيها .. فمن الخطأ القفز من مرتبة إلى أخرى دون تمام وحدق ما قبلها وكذلك من التهور المواصلة إلى أدنى المراتب إذا كان ذلك العلم ليس بمطلوب لذاته وليس المتخصص كالمتلصص ويجب على هذا مالا يستحب لذلك ...

... وعلم النحو كذلك دخله بعض الناس من أوعر طرقه وأبأسها ألا وهو التعليل والصفة الدقيقة فاستهواه التعليل والنقد وأطربه ما يعمله من نقاشات ذهنية جدلية ليست من علم النحو في شيء بل هي دخيلة عليه وهي بعلوم المنطق الذهنية أشبه منها بعلوم الشرع واللسان وعلم النحو كصناعة وتعليل قليل الفائدة قليل المزالق لا يجتني منه إلا كد الذهن وترويض العقل وأما الفائدة اللغوية أو تركيب الجمل تركيبا سليما فهذا لا يدخل فيه البتة ولهذا قالوا قديما : أضعف من حجة نحوي وذلك لأن حججهم واهية ومتخيلة , ومن عرف كلام العرب بلهجاته قل أن يخطأ منهم كما قال ذلك الأصمعي رحمه الله .

... ومن هنا لا بد للوالج إلى علم النحو أن يلجه من بابه المعروف ويدرسه من أصله الأول ألا وهو تركيب الجمل والمفردات تركيبا سليما وإعطاء كل حرف منها حقه من الحركات اللاحقة في آخره حتى يسلم المرء من اللحن ويستقيم له نظام الكلام وعمود اللفظ .. ونكتفي .. واللقاء غدا يتجدد مع الجزء الرابع..

 

بقلم م / عبد الرحمن الفرا

كاتب ومحلل سياسي

    22/10/2007

 

 

<< عودة لصفحة التحليل السياسي

جميع الحقوق محفوظة لمكتب المحاماة والاستشارات القانونية 2007