إلى وزارة التربية والتعليم والكتاب ... السبيل إلى فقه النحو تأصيلا ودرسا ...

دراسة وتحليل / الجزء الرابع ..

 

.. الثمرة من علم النحو .. هو عدم اللحن فمن حصل ذلك وكملة فقد استغنى عن بقية ما فيه .. حتى لو كان ذلك عن طبع فيه وسليقة مركبة دون تعلم أو معرفة بالقواعد النحوية كما كان الفرزدق يقول : علينا أن نقول الشعر وعليكم أن تتأولوا .. ومقصده بذلك والله أعلم أنه يقول الشعر سليقة وطبعا فتخرج ألفاظه عربية مستقيمة في الإعراب لا لحن فيها فهو سليم اللسان فصيح اللغة وهذا هو ثمرة النحو وفائدته فمن كان فصيحا لا يلحن فقد أتى النحو من أوسع أبوابه  ..

... وقد ذكر الجاحظ في بعض رسائله أن الغرض من علم النحو إقامة نظام الكلام على وفق لغة العرب بلا لحن أو خلط فما كان من هذا العلم يؤدي هذا الغرض فهو المطلوب وما زاد عنه فهو فضول مضن يشغل عما هو أهم وأفيد وتركه هو أولى منه أولى وأحرى وقال مثل هذا الكلام العالم الرباني ابن رجب الحنبلي في كتابه الشهير فضل علم السلف على علم الخلف .. يقول ابن الأثير : أما علم النحو فإنه في علم البيان من المنظوم والمنثور بمنزلة أبجد في تعليم الخط وهو أول ما ينبغي إتقان معرفته لكل أحد ينطق باللسان العربي ليأمن معرة اللحن .. إذا علم ذلك وتقرر صار المؤكد على الكاتب أن يبحث عما يستر عيبه من اللحن ويسد ثغرته من الخطأ في الإعراب وبداية ذلك أن يقرأ في كتب النحو المؤسسة للقواعد والمقررة لأصول ومبادئ هذا العلم بحيث يسهل عليه تصور مباحثه وأبوابه على جهة الإجمال ويتعود رويدا على الإعراب ثم ينتقل لما بعد ذلك إلى الإستدلال والتفريع .. ويتجدد اللقاء غدا مع الجزء الخامس ..

 

بقلم م / عبد الرحمن الفرا

كاتب ومحلل سياسي

                                                                   18/10/2007

 

 

<< عودة لصفحة التحليل السياسي

جميع الحقوق محفوظة لمكتب المحاماة والاستشارات القانونية 2007