نص وثيقة الأسرى الفلسطينيين للوفاق الوطني

 

دراسة وتحليل في

نص وثيقة الأسرى الفلسطينيين للوفاق الوطني

 

من حرقة صدري ومن عظامي التي كساها لحمي بحليب فلسطيني وطني صافي خالي من الغش والرياء والخلط .. ومن حس وطني صادق وصفاء أمني نقي وشريف .. انطلاقا من هذا الشعور العالي بالمسئولية التاريخية والوطنية وبسبب صعوبة وضبابية المرحلة القادمين عليها ونظرا للمخاطر التي قد تفتك بنا جميعا وتغرق السفينة التي نركبها مع شعبنا ومن أجل الحفاظ علي المكتسبات والإنجازات التي حققها شعبنا الفلسطيني من خلال مسيرة كفاحه الطويل .. ووفاء منا لعذابات أسر شعبنا وأنات جرحانا .. من أجل كل ذلك كان لابد من دراسة تحليلية ذات طابع أساسي ووطني ديمقراطي بسبب تبلور إستراتيجية سياسية وكفاحية متناسبة مع هذا الطابع فإنني أرى أن هذه الدراسة والتحليل لهذه الوثيقة على مبدأ اعتبارها كلا متكاملا وأنا شخصيا ضد مبدأ تفتيتها ولا مانع من وجهة نظري من انضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي  إلى م . ت . ف بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده .. وأرى أن الأمور التالية مهمة جدا وهي تشمل:-

1-   تفعيل م . ت . ف من خلال انضمام حركتي الجهاد الإسلامي وحماس.

2-   تشكيل مجلس وطني جديد خلال هذا العام 2006م.

3- التركيز على حق المقاومة بمختلف الوسائل ضد الاحتلال وفتح باب المجال أمام المهتمين بخيار الجهاد والمقاومة من قطاعات الشعب والجماهير.

4- الحفاظ على الثالوث المقدس ورفض التبعية أو الاحتواء التي رفضها شعبنا بكفاحه وتضحياته وعذابات أبنائه ودماء شهدائه.

5-   العمل المشترك من أجل الإصلاح الشامل في كل مؤسسات السلطة الفلسطينية وجهازها القضائي.

6- النهوض بالوضع الفلسطيني دوليا ومحليا وإقليميا وعربيا من خلال حكومة وحدة وطنية لحركة فتح فيها النصيب الأكبر.

** نقاط تستحق الدراسة:-

أولا: أن تكون م . ت . ف بقيادة الرئيس أبو مازن هي التي تدير المفاوضات الدولية والعربية على أن تعرض أي اتفاقية مصيرية على المجلس الوطني الفلسطيني بصفته الشريحة الأكبر للتصديق عليها أو إجراء استفتاء عام عليها.

ثانيا: أي اتفاقية نهائية أو أولية مع الجانب الإسرائيلي لابد أن يكون في رأس سهمها الأحمر تحرير الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وهو واجب وطني مقدس.

ثالثا: إدانة استخدام السلاح مهما كانت المبررات لفض أي نزاعات داخلية والتأكيد على حرمة الدم الفلسطيني لأن العكس يعني انقسام وفتنة وخلافات وخرق للقانون.

رابعا: المسيرات والإعتصامات السلمية تكون خالية من السلاح وتحفظ ممتلكات المواطنين العامة والخاصة.

خامسا: إعادة تقييم الوسائل والأساليب النضالية الأنجع في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا الفلسطينية.

سادسا: إنهاء حالة الفلتان الأمني والمظاهر المسلحة والاستعراضات العسكرية ومصادرة سلاح الفوضى الذي يشجع الخارجين عن القانون سواء كان فرد عادي أم قبيلة أم حزب أم تنظيم أم مشبوه أم أصحاب الطابور الخامس من حماية وتنظيم سلاح المقاومة وتشكيلاتها.

** اللافت للانتباه:-

1-   في البند/ 16 مصادرة سلاح الفوضى.

2-   البند/17 منع ممارسة العمل السياسي والحزبي لمنتسبي الأجهزة والالتزام بالمرجعية السياسية.

3-   البند/ 18 تفعيل وتوسيع دور لجان التضامن الدولي المحبة للسلام

4-   البند/ 9 عقد مؤتمر شعب تمثيلي للاجئين.

** وأفضل ما في بنود الوثيقة :-

1- البند/ 7 أن إدارة المفاوضات هي من صلاحية م . ت . ف ورئيس السلطة الوطنية على قاعدة التمسك بالأهداف الوطنية الفلسطينية وتحقيقها على أن يتم عرض أي اتفاق مصيري على المجلس الوطني الفلسطيني الجديد للتصديق عليه أو إجراء استفتاء عام حيث ما أمكن.

2-   الوثيقة كلا متكاملا غير قابلة للتجزئة.

3-   البند/2 تفعيل دور م . ت . ف من خلال فتح باب الانضمام إلى حركتي حماس والجهاد.

وخلاصة القول ...

أن المرحلة تفرض إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني ونحن جميعا معنيين من أجل ترسى بنا السفينة إلى بر الأمان بكافة الطرق والأساليب المتاحة حفاظا على مقدرات ومكتسبات وانجازات م . ت . ف بقيادة الشهيد/ ياسر عرفات سابقا وتكملة لمسيرة البناء تحت قيادة الأخ الرئيس/ محمود عباس أبو مازن.

 

وشدي حيلك يا بلد

 

بقلم م / عبد الرحمن الفرا

كاتب ومحلل سياسي

29/5/2006م

 

<< رجوع لصفحة التحليل السياسي

جميع الحقوق محفوظة لمكتب المحاماة والاستشارات القانونية 2007